الشيخ الجواهري
29
جواهر الكلام
يدخل بها فيما بينه وبين الله تعالى شأنه في وقت يمكن فيه إلحاقه به ( وجب ) عليه ( إنكار الولد واللعان ، لئلا يلحق بنسبه من ليس منه ) ويترتب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك من الأمور التي لا ترتفع إلا بنفيه ، لاقتضاء قاعدة الفراش الالتحاق به ظاهرا ، من غير فرق في ذلك بين علمه بزناها وعدمه ، وإن حرم عليه قذفها في الثاني ، لاحتمال كون الولد من شبهة ، وإنما الواجب عليه نفي الولد عنه واللعان . لكن في المسالك هنا " ربما قيل بعدم وجوب نفيه ، وإنما يحرم التصريح باستلحاقه كذبا دون السكوت عن النفي ، وذلك لأن في اقتحام اللعان شهرة عظيمة وفضيحة يصعب احتمالها على ذوي المروات فيبعد إيجابه " ولا يخفى عليك ضعفه ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه ، مضافا إلى ظاهر بعض النصوص ( 1 ) . نعم لو اجتمعت شروط الالحاق بأن ولدته في المدة التي بين أقل الحمل ( و ) أكثره من حين وطئه ( لا يجوز ) له ( إنكار الولد ) والحق به ظاهرا ، بل ستعرف التحقيق في عدم مشروعية اللعان لنفيه مع اعترافه باجتماع شرائط الالحاق أو العلم بها ، وحينئذ فلا يجوز له نفيه فضلا عن اللعان ( للشبهة ولا للظن ولا لمخالفة الولد صفات الواطئ ) وموافقتها لصفات المتهم ، بل ولو حقق زناها وجاء الولد مخالفا له في الخلق والخلق بل مشابها للزاني ، لتظافر الأدلة ( 2 ) بلحوق الولد للوطء المحترم الصالح للتكون منه ، واللعان إنما يرفع اللحوق الناشئ من قاعدة الفراش الظاهرية ، كما ستعرف تحقيق ذلك كله في الأمة والمتمتع بها على وجه لم نسبق إليه ، والله العالم بحقيقة الحال والموفق للصواب .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 10 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 3 والباب - 105 - من أبواب أحكام الأود من كتاب النكاح والباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .